الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

462

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

مقتضاها العموم لان ولد البنت ولد حقيقة كما عرفت ، فاستناد فتواهم اليه قريب جدا . 2 - استقرار الفتاوى في الأبواب الأخر من المناكح والمواريث وغيرها على العموم مع استقرارها على الخصوص دليل واضح على وجود دليل صالح للاستناد اليه هنا ، مع شدة الابتلاء بها فقد قال في مستند العروة ان الحكم لو شمل المنتسب إلى هاشم بالام دخل غالب الناس فيه فإنه قلما يتفق عدم استناد المسلمين اليه من هذا الطريق في طول سلسلة نسبهم . 3 - ويؤيده أو يشهد له ما ذكره في مصباح الفقيه انه لو كان الانتساب إلى بني هاشم من قبل الام موجبا لحرمة الصدقة وإباحة الخمس ، استقرت السيرة على ضبط النسبة وحفظها من الصدر الأول كي لا يرتكبوا الحرام ، ويحل لهم الأخماس مع أنه ليس كذلك بعدم جريان عادة المتشرعة على حفظ هذه الانساب وضبطها كجريان عادتهم على حفظها من طرف الأب من أقوى الشواهد على أنه ليس لها هذا الأثر في الشريعة . ( ولا يخفى ان عمدة الأثر الشرعي تظهر في هذين الحكمين حكم الزكاة وحكم الخمس ) . 4 - يمكن الاستدلال له بما ورد من التعبير في الروايات فان التعابير فيها مختلفة : الف : في بعضها ورد التعبير ب‍ : « آل محمّد » ( راجع الرواية 9 و 12 و 16 من الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ) . ب : في بعضها الاخر ورد التعبير ب : « أقرباء الرّسول أو أهل بيته » ( راجع 1 و 2 و 5 و 10 و 13 منه ) . ج : في بعضها التعبير بقوله منا خاصة أو فينا خاصة ( 4 و 7 منه ) . وهذه التعابير كلها شاملة عامة للجميع .